الشيخ الأنصاري
142
فرائد الأصول
إنه دليل قصور في طريقيته ، والمفروض تساويهما في جميع ما له دخل ( 1 ) في الطريقية ، ومجرد الظن بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا ( 2 ) في ذلك ، لأن الطريقية ليست منوطة بمطابقة الواقع . قلت : أما النص ، فلا ريب في عموم التعليل في قوله ( عليه السلام ) : " لأن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( 4 ) لما نحن فيه ، بل قوله ( عليه السلام ) : " فإن الرشد فيما خالفهم " ( 5 ) ، وكذا التعليل في رواية الأرجائي ( 6 ) : " لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه العامة " وارد في المرجح الخارجي ، لأن مخالفة العامة نظير موافقة المشهور . وأما معقد الإجماعات ، فالظاهر أن المراد ( 7 ) منه : الأقرب إلى الواقع ( 8 ) والأرجح مدلولا ، ولو بقرينة ما يظهر من العلماء - قديما وحديثا ( 9 ) - من إناطة الترجيح بمجرد الأقربية إلى الواقع ، كاستدلالهم
--> ( 1 ) في غير ( ظ ) بدل " دخل " : " مدخل " . ( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " في الواقع " . ( 3 ) الوارد في مقبولة ابن حنظلة المتقدمة في الصفحة 57 . ( 4 ) الوسائل 18 : 122 و 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 38 و 56 . ( 5 ) الوسائل 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ضمن الحديث 19 . ( 6 ) المتقدمة في الصفحة 121 . ( 7 ) لم ترد " أن المراد " في ( ظ ) . ( 8 ) كتب في ( ص ) على " إلى الواقع " : " نسخة " . ( 9 ) لم ترد " من العلماء قديما وحديثا " في ( ظ ) .